تحميل الكتاب

الاثنين، 26 فبراير 2018

كيف تدير صفك ( قسمك ) بنجاح



كيف تدير صفك ( قسمك ) بنجاح:


واذا كانت الادارة المدرسية تعنى بتوجيه نشاط مجموعة من الافراد نحو هدف معين مشترك من خلال تنظيم هؤلاء الافراد وتنسيقهم واستثمارهم باقصى طاقة ممكنة للحصول على افضل النتائج وبأقل جهد ووقت ممكن فانه يمكن النظر الى الادارة الصفية على انها (تلك العملية التي تهدف الى توفير تنظيم فعال داخل غرفة الصف من خلال الاعمال التي يقوم بها المعلم بتوفير الظروف اللازمة لحدوث التعلم في ضوء الاهداف التعليمية التي سبق ان حددها بوضوح لاحداث تغييرات مرغوب فيها في سلوك المتعلمين تتفق وثقافة المجتمع الذي ينتمون اليه من جهة وتطوير امكانياتهم الى اقصى حد ممكن في جوانب شخصياتهم المتكاملة من جهة اخرى فهي اذن الطريقة التي ينظم بها المعلم عمله داخل الصف ويسير بمقتضاها بغية الوصول الى الاهـــداف التربوية التي يبتغــيها من الحصــة الدراسية.
 وهذا يعني ضرورة قيام المعلم باعداد الخطط المتنوعة تبعا لتنوع موضوعات المادة الواحدة ذلك ان لكل موضوع هدفه المحدد ويتطلب الامر ان يكون المعلم ملما الماما كاملا بعمله ومتطلباته وان يكون قادرا على اعداد وتهيئة الخطط والوسائل اللازمة لتحقيق تدريس المادة او المواد المكلف بتدريسها يساعده في ذلك ما يتسم به من خصائص شخصية مثل: الحزم المقترن بالمرونة وحسن التصرف وتوفير المشاركة الايجابية الفعالة والفرصة لممارسة انواع من الانشطة الموجهة وتنوع الاسلوب في الحصة الواحدة بما يشد انتباه الطالب.
لم يعد المعلم مجرد ناقل للمعارف من الكتب المدرسية الى عقول التلاميذ وانما اصبح له ادوار اخرى تهدف الى جعل المعلم قائدا ومنظما ومديرا للمواقف التعليمية ويؤدي ادواراً كثيرة لها تأثيرات واضحة في التلاميذ من الناحية العاطفية والاجتماعية والتعليمية والطريقة التي يتعامل بها مع كل دور يمكن ان تؤثر في التلاميذ بطرائق مختلفة فيحرص من خلال ادارته الناجحة للصف على ايجاد التفاعل المستمر مع التلاميذ الذي بدوره سيؤدي الى المشاركة الايجابية في العملية التربوية التي يتم تنفيذ معظم سياستها داخل الصف.
تتلخص أهم الإجراءات والمفاهيم التي يمكن للمعلم..الأستاذ... أن يراعيها للحصول على إدارة صفية بناءة فيما يلي:
1 - خصائص وواجبات المعلم المساعدة للإدارة الصفية:
  • المحافظة على الهدوء والوقار الشخصي أثناء الأزمات والمشاكل الصفية.
  • الإصغاء بصبر وانتباه لما يقوله التلاميذ.
  • تجنب الوقوع في مواقف محرجة مع التلاميذ.
  • الانتباه التام واليقظة لما يجري في الصف مع إحساس التلاميذ بقدرة المعلم على ذلك.
  • متابعة وتوجيه لأكثر من تلميذ في آن واحد.
  • الانتقال المتسلسل من نشاط إلى آخر ومن مرحلة إلى أخرى أثناء التدريس.
  • وضوح المطلوب من التعليمات والتوجيهات الصفية.
  • عدم التناقض في التعليمات التي تعطى للتلاميذ.
  • جذب انتباه الصف والمحافظة على ذلك طوال الفترة.
2 - قواعد عامة لنظام الصف:
  • تعليم الأحكام الصفية للطلاب والتأكيد على أهميتها في بداية السنة الدراسية.
  • الاعتدال في القوانين والأحكام المعطاة للطلاب لضمان تقبلها من قبلهم وإمكانية تنفيذها دون تذمر.
  • مراعاة وضوح الأحكام لغة ومعنى.
  • مشاركة الطلاب في تخطيط واقتراح الأحكام الصفية.
  • تركيز الأحكام على النواحي والمظاهر الأساسية لنظام الصف.
  • مراعاة العمومية والموضوعية بتطبيق الأحكام الصفية.
  • حرص المتعلم على تطبيق الأحكام الصفية والالتزام بها وعدم مخالفتها.
  • المحافظة على جو إيجابي متفاعل في الصف.
  • توفير البيئة الاجتماعية المتعاونة في الصف.
  • توفير التنافس الفردي البناء بين الطلاب.
3-المعايير التي تتحكم في عملية التعلم والتعليم:
  • قدرات الطلاب التحصيلية.
  • الذكاء والاستعداد الخاص لكل تلميذ.
  • مصدر الإدراك (سمعي أو بصري)
  • رغبة الطلاب في اختيار أقرانهم.
  • نوع الإعاقة لدى بعض الطلاب.
  • طبيعة أهداف التعليم.
  • خصائص الطلاب النفسية (متفوقين – اجتماعيين – انعزاليين – هادئين)......
  • احترام أسلوب التعليم (تدريس - محاضرة – مناقشة – مشاريع – تعليم خاص)
4-تأسيس مجلس( القسم) الصف يتولى المهام الآتية:
  • نظافة الصف( من الأوراق المرمية و...) والسبورة.
  • ترتيب مقاعد الصف حسب المطلوب.
  • تنظيم وإعداد المعارض الصفية ولوحاته الإعلانية وتزيين الحجرة للصغار – الابتدائي -.
  • تحضير الوسائل التعليمية.
  • تنظيم مشاركة الصف في الأنشطة المدرسية.
  • تنظيم الرحلات والحفلات والمناسبات الترفيهية الخاصة بالصف.
  • الاعتناء بكراسات الأنشطة الصفية واللاصفية - وإحضارها وتوزيعها.
  • التواصل مع الإدارة والمشرفين في ما يخص أمور الصف( تعليم متوسط- ثانوي – جامعي -).
  • التعرف على مشاكل الصف مبكرا والعمل على حلها.
  • تسجيل الحضور والغياب اليومي.
  • الاعتناء بلوحة الإعلانات في الصف.
5-أساليب جذب انتباه الطلاب أثناء الحصة الدرسية:
  • الوقوف لحظة صمت فور الدخول لقاعة الدرس.
  • إطفاء النور وتشغيله بسرعة.
  • توجيه سؤال لأكثر الطلاب مشاغبة.
  • البدء بالتدريس فور جذب انتباه الطلاب.
  • جعل المشاركة فردية ورفض الإجابات الجماعية.
  • الانتقال من فقرة إلى أخرى في الوقت المناسب.
  • النظر إلى الطلاب أثناء الشرح.
  • التنقل الهادئ بين الطلاب أثناء الدرس.
  • مشاركة أكثر من طالب في الإجابة المتعددة.
  • التوزيع العادل للأسئلة على الطلاب.
  • التنويع في أنشطة ووسائل التعليم.
  • تلوين الصوت( تغييره, منخفض, عالي )
  • مراعاة قدرة الطلاب على الاستيعاب.
  • جعل الدرس مادة مرغوب فيها.
  • تعزيز السلوك الجيد.
  • المديح كوسيلة لتعزيز السلوك الجيد من خلال:
  • المدح بصوت طبيعي مفهوم.
  • استخدام عبارات مؤثرة ومعروفة لدى الطلاب.
  • المدح فرديا وبالاسم.
  • مدح الطلاب الخجولين بشكل مستقل.
  • دعم المديح بشعور أصيل ومعاملة إنسانية يشعر بها الطلاب.
  • الإشارة عند المديح للسبب الذي أدى إليه.

مهارات إدارة الفصل وتنظيمه في المرحلة الابتدائية



مهارات إدارة الفصل وتنظيمه في المرحلة الابتدائية:


تعتبر إدارة الفصل من العوامل الهامة لنجاح التدريس بصفة عامة وفي المدارس الابتدائية بصفة خاصة حيث تتطلب إدارة الفصل في المدارس الابتدائية قدرات تنظيمية عالية وتنسيق جيد في التنفيذ ويتضمن هذا المقال معلومات تساعدك كمعلم في العمل في المدارس الابتدائية ويمكنك أن تضيف إليه حتى تستطيع استخدامه بالطريقة التي تناسب احتياجاتك واحتياجات تلاميذك 
عزيزي المعلم 
نتناول معك وصف الاستراتيجيات التي يمكن استخدامها لإدارة المدرسة الابتدائية وتنظيم المواد والمصادر التعليمية والأدوات والأجهزة بالمدرسة فهذا الجزء سوف يساعدك علي معرفة وفهم الأتي : 
1- وصف طرق تنظيم الفصل التي تساعد علي تدعيم التوجه الذاتي لدي الدارسات 
1- تصميم خطة لتنظيم الفصل بحيث تدعم استخدام أساليب التعلم النشط والتدريس 
3- عرض كيفية تنظيم الفصل باستخدام الأركان التعليمية وأماكن الأنشطة المختلفة 
4- مهارة إدارة الفصل 
5-كيفية وضع قواعد العمل ( الروتين ) والإجراءات الصفية 
أولا: تنظيم المدرسة والمواد والمصادر والأدوات التعليمية 

الإرشادات التي تساعد المعلمين علي تنظيم المواد والمصادر داخل الفصل : 

· توضيح أماكن وضع نظم التلاميذ لطلب المساعدة بطرق منظمة داخل الفصل بوضع علامات أو أسماء لهذه الأماكن 
· تنظيم وتخزين أعمال التلاميذ بطريقة جيدة ومناسبة 
· إشراك التلاميذ في المحافظة علي نظام الفصل 
· المحافظة علي نظافة الفصل وأهمية إشراك التلاميذ في نظافة وتزيين فصلهم 
· اختيار مجموعة من التلاميذ كمساعدين للمعلم وتحديد وتوضيح أدوارهم 
· وضع إجراءات وقواعد العمل بالفصل بمشاركة التلاميذ 

وهناك عدة طرق يمكن من خلالها تنظيم المواد والمصادر نذكر منها طرقتين اكثر استخداما من واقع الخبرات العملية بالمدارس : 
· التقسيم طبقا للمواد الدراسية 
· التقسيم طبقا للأنشطة 
الاعتبارات العامة عند تنظيم الفصل :
1-ما هي الأنشطة التي تحدث عادة في مدرستك ؟
2-ما هي الأنشطة التي تحب أن تحدث ؟
3-هل تستخدم التعلم في مجموعات بصفة شبه دورية 
4-ما هي أنواع الأركان التعليمية الموجودة في مدرستك ؟ 
5-ما هي مساحة فصلك ككل وما هي المساحة الغير موجود فيها أثاث ؟ 
تساعدك الإجابة علي التساؤلات السابقة في ترتيب الفصل الدراسي بما يتناسب مع الأنشطة 
التي تستخدمها ومساحة الفصل . 
عندما تفكر في كيفية تنظيم فصلك يجب أن تضع في اعتبارك السلوكيات المختلفة أثناء 
التدريس وعمل الدارسين الفردي والعمل في مجموعات 
وفيما يلي الاعتبارات العامة التي يجب أن تراعي عند ترتيبك للفصل . 
1- تحديد أماكن الأركان التعليمية في الفصل : 
كما سبق ذكره أن الأركان التعليمية جزء من الفصل يستخدمه المعلم لأغراض محددة . لذلك يجب علي المعلم تحديد أماكن مناسبة للأركان التعليمية حسب مساحة الفصل . كما يمكن وضع محتويات الأركان علي رفوف تعلق في الفصل . ويمكنك تميز أنواع هذه الأركان بكتابة اسم الركن علي ورق ملون وتلصق علي مكان الركن . 
2- مراعاة تأثير الأنشطة المختلفة ومستوي الضوضاء : 
عند اتخاذ المعلم القرارات المتعلقة بكيفية تنظيم الفصل لكي يستوعب الأنشطة التعليمية المختلفة وخاصة للصفوف المختلفة يجب التفكير في مستوي النشاط والضوضاء التي سوف تنجم عنه . حيث انه معروف أن عمل التلاميذ في مجموعات يكون مصحوبا في غالب الأحوال بالضوضاء عما إذا كان التلاميذ يعملون بمفردهم . لذلك لا يجب وضع هذين النشاطين متجاورين 
3- استخدام الفواصل المرئية لتحديد مناطق الأنشطة : 
· يمكنك عزيزي المعلم استخدام الأثاث كوسيلة لتحديد مناطق العمل المختلفة أو لتحديد 
أماكن الصفوف أو المستويات المختلفة .كما يمكن استخدام لوحات الإعلانات السبورات 
المتنقلة , ارفف الكتب وخزائن الملفات كفواصل . هذه الفواصل المرئية تساعد في تحديد 
المناطق المختلفة وعزل الأنواع المختلفة من الأنشطة وما يصاحبها من أصوات . 

4- المصادر التعليمية للمعلم والدارسين : 
يجب تخصيص أماكن المصادر والمواد التعليمية مثل الكتب الدراسية وكتب المكتبة وأدلة 
المعلم والأدوات والطباشير ...... الخ حيث يجب وضع هذه المصادر والأدوات في دواليب مخصصة لذلك . 
5- مرونة ترتيب الفصل
تؤدي مرونة ترتيب الفصل إلى سهولة تنفيذ الأنشطة التعليمية الجديدة ولممارسة الأنشطة اللازمة
تقوم كفاءة الفصل علي استخدام جميع المساحات المتاحة لمواجهة احتياجات الدارسين وملائمة الأثاث والمواد لهم . 
ثانيا : :إدارة الفصل 
تمر إدارة الفصل في المدارس الابتدائية بثلاث مراحل : 
1- التخطيط قبل بدء الدراسة 
2- تنفيذ الخطط 
3- المحافظة علي اتباع النظام وتنفيذ قواعد الفصل والأعمال الروتينية 
المرحلة الأولى : التخطيط قبل بدء الدراسة 
تعتبر عملية تخطيط نظام الفصل وإدارته قبل بدء الدراسة هامة جدا ولذلك يجب أن تكون توقعات المعلم الناجح واضحة بالنسبة للقواعد والإجراءات التي يحافظ علي اتباعها ويعمل علي تدريب التلاميذ عليها خاصة في الأسابيع الأولى من الدراسة وخلال تلك المرحلة وفي الأيام الأولى من العام الدراسي يجب أن يركز المعلم علي التخطيط لترتيب الفصل وتنظيم المستلزمات والمواد وتخطيط الأنشطة التعليمية اللازمة 

· التعرف علي التوقعات والسلوكيات المتوقعة من الدارسين 
يجب علي المعلم أن يعمل علي تحديد للسلوكيات المتوقعة من الدارسين . حيث يؤدي اكتساب الدارسين لمعايير السلوك المتوقع منهم إلى نجاح المعلم أو فشله ومن الأفضل غرس معايير السلوك المتوقع من الدارسين مبكرا بطرق مختلفة مثل مدح المعلم للسلوك المناسب , وإجراء تصحيح فوري للسلوك , حيث عرض هذه المعايير بصورة رسمية علي الدارسين ووضع الإجراءات التي تنظم السلوك أثناء ممارسة الأنشطة الصفية وأداء الأنشطة المتنوعة 
ولما كان من المحتمل أن يتصرف الدارسين بطريقة افضل إذا ما فهموا توقعات المعلم مقدما فإننا نقدم قائمة بالأنشطة التي يجب أن يضعها المعلم في اعتباره عند وضع المعايير السلوكية المتوقعة . 
· عند تدريس الفصل كله 
· عندما يعمل المعلم مع مجموعة صغيرة 
· عندما يعمل الدارسين بمفردهم 
· أنشطة الأركان 
· العمل الفردي 
· فترات الانتقال من نشاط إلى أخر 
· استخدام الحجرة والأدوات 
· عند تدريس الإقران 
· عند إعطاء واستلام الواجبات 
· عند التدريس بالتعلم بالبحث 
* - النتائج المترتبة علي سلوكيات الدارسين 
حين ينتهي المعلم من وضع معايير واضحة لسلوك الدارسين لمختلف الأنشطة الصفية , تبدأ الخطوة التالية وهي الاتفاق علي العواقب التي تترتب علي اتباع أو مخالفة الدارسين لهذه القواعد 
ويمكن تقسيم هذه العواقب إلى قسمين هما الثواب والعقاب ومن أمثلة وسائل الثواب المميزات الخاصة ( حرية اختيار الألعاب والجوائز والوقت وهكذا ) 
أما بالنسبة للعقاب وطبعا عقاب معنوي فيمكن استخدامه عند ممارسة السلوكيات الخطرة ضعيفة التكرار وفي حالة نجاح الدارسين وحصولهم علي رضا معلمهم وتقديره تقل الحاجة إلى العقاب بدرجة كبيرة 
المرحلة الثانية : تنفيذ الخطط في العام الدراسي 
يسعي المعلم في هذه المرحلة إلى تنفيذ الخطط التي تم وضعها قبل بداية العام الدراسي وتنقسم الخطط في المدارس إلى : 
· خطط تدريس المناهج الدراسية الثقافية والمهنية 
· خطط الأنشطة التعليمية والفنية والاجتماعية بالتعاون والتنسيق مع مجالس الأباء والمعلمين 
· خطة الأنشطة الصيفية 
· أخرى إن وجد 

وهناك مبادئ عامة تساعدك كمعلم علي البداية الجيدة لتنفيذ الخطط السابقة : 
1- علم تلاميذك السلوك السليم : 
ويحب أن تدرس القواعد والتوقعات كأنها محتوي تعليمي فمثلا عند استخدامك مجموعات العمل التعاونية تأكد من أن الدارسين يعرفون معني التعاون فأعطي لهم فرصة للتدريب علي ذلك وهكذا كما أن المطلوب ليس فقط تدريس المهارات الاجتماعية والسلوك المرغوب فيه الذي يؤدي إلى نتائج إيجابية ولكن أيضا المهم توفير وإيجاد المناخ التعليمي الجيد والمناسب. 
2- مراعاة اهتمامات الدارسين :
من المعروف أن الدارسين ينتابهم القلق عند وجودهن في بيئة مدرسية جديدة . يتعلق هذا القلق بإمكانية النجاح في الظروف الجديدة أو الاندماج مع الآخرين أو الأداء الصحيح ويمكن للمعلم أن يتغلب علي هذا القلق بدعمهم وتشجيعهم علي ممارسة الأنشطة التي تحقق لهم النجاح حتى يصبحوا اكثر استعداد للتعلم 
3- تولي قيادة الفصل : 
يتميز المعلم الجيد بمحافظته علي دوره الرئيسي في الفصل بطريقة غير ديكتاتورية فبالرغم من إنه يشرك الدارسين في اتخاذ القرارات التي تهدف إلى تحقيق أهداف معينة ويتابع مدي فاعلية هذه القرارات إلا إنه لايترك الفصل لسيطرة الدارسين سيطرة شبه كاملة .
المرحلة الثالثة : المحافظة علي الأعمال الروتينية والنظام 
عندما تستقر العملية التعليمية في المدرسة ويتم تأسيس القواعد والمعايير الإيجابية الاجتماعية والتعليمية فمن الواجب علي المعلم المحافظة علي استمرارية هذه المعايير وفي هذه المرحلة يصبح دور المعلم المحافظة علي اندماج الدارسين في أعمالهم إلى أقصى درجة والمحفظة علي المناخ التعليمي المناسب , وتنقسم هذه المرحلة إلى قسمين : 
1- متابعة السلوك غير المناسب والتعامل معه 
2- تنظيم وإدارة الأنشطة التعليمية 
1- متابعة السلوك غير المناسب والتعامل معه 
يتصف المعلم الناجح بأنها مدير جيد لا يتجاهل أي سلوك غير مناسب إذا يتابع تنفيذ المعايير المتفق عليها باستمرار ويعيد توحيد السلوك غير المقبول بطريقة فورية كما أن المعلم لا يكون سلبي أو متهكم اكثر من اللازم عند التعامل مع الدارسين
2- تنظيم وإدارة الأنشطة التعليمية 
يؤدي التخطيط الجيد لممارسة الأنشطة التعليمية وتتابعها مع تهيئة الفرصة اللازمة لأدائها بصورة سليمة إلى زيادة اندماج ومشاركة الدارسين وأيضا نقص فرص ممارسة السلوك غير الإيجابي أو تضييع الوقت المخصص للتعليم , كما أن التنظيم المكاني للفصل بصورة سليمة يقلل من الإزعاج الذي يعطل سير عملية التدريس عندما يعمل المعلم مع المجموعات الصغيرة أو عندما يعمل الدارسين في الأركان التعليمية أو أثناء التكليفات والأعمال الفردية الخاصة بالدارسين .

مفهوم التعلم التعاوني:



مفهوم التعلم التعاوني :


هو أن يعمل الدارسات والدارسين معاً لإنجاز أهداف مشتركة . من خلال مجموعات صغيرة متباينة في القدرات بحيث يعمل الدارسين ويتعاونون فيما بينهم ويتلقون المساعدة عن بعضهم لزيادة تعلمهم .بحيث يكون كل متعلم مسئول عن نجاح مجموعته
أو هو \" بأنه عبارة عن قيام جماعة صغيرة غير متجانسة من الدارسين بالتعاون الفعلي لتحقيق هدف أو أهداف مرسومة في إطار اكتساب معرفي أو اجتماعي يعود عليهم جماعة وأفرادا بفوائد تعليمية متنوعة أفضل مما يعود عليهم من خلال تعلمهم الفردي \" .
ويعتبر التعلم التعاوني استراتيجية هامة من استراتيجيات التعلم النشط

كيف يتم تنفيذ التعلم التعاوني (التعلم في مجموعات):
ولتنفيذ التعلٌّم التعاوني يتم تقسيم الدارسين إلي مجموعات من 3 : 8 أعضاء ، تعطى لهم مهام محددة يبدءون في العمل عليها حتى يفهم وينجز جميع أعضاء المجموعة العمل بنجاح . وينتج عن الجهود التعاونية قيام أعضاء المجموعة بالعمل بنشاط لتحقيق الفائدة المشتركة بحيث يستفيد جميع الأعضاء من جهود بعضهم البعض.
مزايا التعلم التعاوني :
· جعل الدارس محور العملية التعليمية التعلمية
· تنمية المسؤولية الفردية والمسؤولية الجماعية لدى الدارسين .
· تنمية روح التعاون والعمل الجماعي بين الدارسين .
· إعطاء الميسرة فرصة لمتابعة وتعرف حاجات الدارسين .
· تبادل الأفكار بين الدارسين .
· احترام آراء الآخرين وتقبل وجهات نظرهم .
· تنمية أسلوب التعلم الذاتي لدى الدارسين.
· تدريب الدارس على حل المشكلة أو الإسهام في حلها.
· زيادة مقدرة الدارسين على اتخاذ القرار.
· تنمية مهارة التعبير عن المشاعر ووجهات النظر.
· تنمية الثقة بالنفس والشعور بالذات.
· تدريب الدارسين على الالتزام بآداب الاستماع والتحدث.
· تنمية مهارتي الاستماع والتحدث لدى الدارسين.
· تدريب الدارسين على إبداء الرأي والحصول على تغذية راجعة.
· تلبية حاجة كل دارس بتقديم أنشطة تعليمية مناسبة ضمن مجموعة متجانسة.
· العمل بروح الفريق والتعاون العمل الجماعي.
· إكساب الدارسين مهارات القيادة والاتصال والتواصل مع الآخرين.
· يؤدي إلى كسر الروتين وخلق الحيوية والنشاط في غرفة الصف .
· تقوية روابط الصداقة وتطور العلاقات الشخصية بين الدارسين ويؤدي لنمو الود والاحترام بين أفراد المجموعة
· يربط بطيئي التعلم والذين يعانون من صعوبات التعلم بأعضاء المجموعة ويطور انتباههم .
وقد تطرح كمدرس أو مدرسة بعض الأسئلة
1- كيف تنظم المجموعات ؟
· ينصح بأن يقوم المدرس باختيار أفراد كل مجموعة وعدم ترك ذلك للدارسين أنفسهم حتى تنشأ مجموعات غير متجانسة
· تكون المجموعات من دارسين ذوي قدرات مختلفة .
· يجلسون الدارسين معا حول طاولة مستديرة إن وجدت أو حول مجموعة من الطاولات الصغيرة.
2- ما هو الحجم المثالي للمجموعة ؟
يمكن أن يتراوح أفراد المجموعة بين ( 3 – 8 ) دارس لكي تسير عملية الاستقصاء بشكل فعال فالعدد الكبير من الدارسين في المجموعة الواحدة يحد من تحقيق التفاعل الإيجابي للدارسين ومن مشاركتهم جميعا.

3- ما هو دور الدارس ( الدارسات ) في التعلم في مجموعات ؟ ما الأدوار المختلفة في المجموعة ؟
لا بد أن يكون لكل دارس في المجموعة دوراً مسؤولا عنه ضمن مجموعته ومن هذه الأدوار :
قائد المجموعة: يتولى مسؤولية إدارة المجموعة . ووظيفته التأكد من المهمة التعليمية ، وطرح أي أسئلة توضيحية على المدرس، وكذلك توزيع المهام على أفراد المجموعة .
مسؤول المواد ( حامل الأدوات): ويتولى مسؤولية إحضار جميع تجهيزات ومواد النشاط من مكانها إلى مكان عمل المجموعة . وهو الدارس الوحيد المسموح له بالحركة داخل الفصل .
المسجل ( الكاتب) : يتولى مسؤولية جمع المعلومات اللازمة وتسجيلها بطريقة مناسبة على شكل رسومات بيانية أو جداول أو أشرطة تسجيل .
المقرر : يتولى مسؤولية تسجيل النتائج إما بشكل شفهي أو كتابي وإيصالها للمدرس أو للصف بأكمله تقدم عمل مجموعته وما توصلت إليه من نتائج لبقية المجموعات .
مسؤول الصيانة : يتولى مسؤولية تنظيف المكان بعد إنهاء التجربة وإعادة المواد والأجهزة إلى أماكنها المحددة.
المعزز أو المشجع : يتأكد من مشاركة الجميع ويشجعهم على العمل بعبارات تشجيع وتعزيز ويحثهم على إنجاز المهمة قبل انتهاء المجموعات الأخرى ويحترم الجميع ويجنب إحراجهم.
الميقاتي : ويتولى ضبط وقت تنفيذ النشاط.
عزيزي المدرس / المدرسة
* يمكن إضافة أدوار أخرى للدارسين أو تعديلها حسب طبيعة النشاط الذي تقوم به المجموعات
· ومن الممكن دمج مسؤولية المسجل والمقرر ، كما يمكن دمج مسؤولية مسؤول المواد ومسؤول الصيانة في المجموعات التي لا يتعدى أفرادها الثلاثة.
· يمكن تمييز كل فرد في المجموعة حسب مسئوليته في المجموعة إما بتعليق صور شخصية أو ربط رباط علـى الرأس أو أي إشارات أخرى.
4- ما هو دور المدرس في التعلم في مجموعات ؟
يعتبر المدرس أحد العوامل المهمة في نجاح العملية التربوية ومهما توصلنا الي نظريات ومداخل وإستراتيجيات وطرق وأساليب فعالة فلن ننجح إلا إذا توفر المدرس المرشد والموجه والقادر علي تطبيق وتنفيذ كل ذلك ومن أدوار المدرس في تطبيق وتنفيذ التعلم في مجموعات ما يلي : -

· التهيئة والإعداد للعمل بالمجموعات :
للمدرس دور في تهيئة المناخ المناسب في تطبيق التعلم في مجموعات بين أفراد المجموعات من الدارسين وإعداد الدارسين ذهنيا ومهاريا وانفعاليا لتقبل الموقف الجديد والعمل في مجموعات وتقديم النصح والإرشاد للدارسين , كما إنه يشكل المجموعات , يحدد نشاط كل مجموعة والفترة الزمنية للعمل .

· المشاركة في المكافأة :
ويحدث ذلك عندما يحصل كل متعلم في المجموعة علي نفس المكافأة عند إتمام المهام المطلوبة فالكل يكافأ أو لا أحد يكافأ , كما إنها تعمل علي إثارة دافعية أفراد المجموعات للمشاركة الفاعلة أثناء تنفيذ النشاط .

· المشاركة في مصادر التعلم :
من خلال توزيع المهام علي الأفراد داخل المجموعات , فيتولى كل منهن إنجاز مرحلة أو جزء منها وبذلك يتم التعاون لإنجاز المهام المطلوبة .

· وحدة الهدف لجميع أفراد المجموعة :
يجب علي المدرس أن يحافظ علي وحدة الأهداف المشتركة داخل المجموعة ويلاحظ ويشرف علي الدارسين بحيث يبذل كل دارس كل جهده لتحقيق ذلك . 

تربية الأطفال.. الوسائل والمعوقات


تربية الأطفال.. الوسائل والمعوقات
ندى صالح الريحان
 الأطفال تلك الزهرات الندية, والبراعم الطرية، التي خلقها الله من رحم الحياة الزوجية التي تكون سكناً ورحمة بين الأبوين، وليتمم لهما هذه السعادة, فيخلفهما من بعدهما، ويبر بهما إذا كبرا، وهم زينة الدنيا وبرائتها التي يهفو لها كل حي، وهم النواة الحقيقة للمجتمع الناشئ الذي يكفل استمرار الأمة المسلمة. وتصحيح بناء هذا المجتمع الناشئ وتشكيله بشكل قويم هو مساهمة كبيرة نحو تصحيح الكتلة الكبرى والرقي بها.. إن مسئولية الأطفال عظيمة، وقد حمَلها الله تعالى للأبوين, ورتب أحكاماً كثيرة متعلقة بهم ترعى وتضمن لهم حقوقهم كالرضاعة والحضانة وحسن التربية، وقد شددت الشريعة الغرى على التربية والنشأة.. ولعل ما جاءت به السنة المطهرة من هديه صلى الله عليه وسلم مع الأطفال منذ ولادتهم إشارة لبداية ربطهم بالدين والتنشئة عليه، فأمرنا بالأذان في أذنه وتحنيكه، كذلك حض صلى الله عليه وسلم على تربية الابن تربية على الصدق؛ فلا يمد أحدنا يده لطفله كأن بها شيئاً وهو كاذب كما جاء النهي عن ذلك في حديث عبد الله بن عامر.

ولعل من أهم الطرق التي يمكن بها إيصال الأخلاق والتصرفات الحميدة إلى أطفالنا "القدوة"، فلا ينبغي أن يرى الطفل إلا ما يحسن من أبويه؛ فالطفل يفتح عينيه وأذنيه وقلبه على ما يشاهده ويسمعه منهما، ولذا تنعكس على شخصيته كل الأشياء التي يستقبلها منهما بوله وشغف في هذا السن، وقد تعود عليه سلباً وإيجاباً بحسب طبيعتها فإن كانت الأسرة خيّرة نشأ الطفل على حب الخير وإن كانت عكس ذلك بدا ذلك على الطفل وسلوكه، ولذا فقد ينشأ الطفل بعيداً عن طاعة الله إذا كان والداه أو أحدهما كذلك، وقد يتعلم كل صفة وخلق ذميم وقد ينزلق في لجج الدخان والمخدرات ورفقة السوء كذلك.. فشخصية الطفل كما أسلفنا انعكاس لنوع التربية التي تلقاها في صغره، ويكفي أن نعرف أن أغلب سمات الشخصية لدى الأطفال تتكون خلال الخمس سنوات الأولى والتي قد يهملها الكثير من الآباء.. وليس من الحسن أبداً أن يستمع الطفل إلى نقاش الأبوين الحاد؛ لأن هذا قد يؤثر عليه ويسبب له شخصية مضطربة وغير هادئة..

وعلى الآباء أن يراعوا النمو العقلي لدى الطفل خاصة في سن السابعة حيث يكون أكثر إدراكاً لما يرى ويسمع. ولعل لغة الحوار هي من أنجح الوسائل لإيصال المفاهيم السليمة إلى عقل الأطفال. ومن المهم أن يجد الابن مع والديه فرصة ليتجاوب فكرياً معهما، ويتعلم الحديث منهما والقدرة على المشاركة في الموضوعات والحوارات، ومن الخطأ الشائع أن بعض الآباء يظن أن الأطفال لا يدركون الأمور ولا يعقلونها؛ فيكبر الابن في ظل هذه القيود ولا يجد الحوار إلا مع رفقته الصغار وهم عندما يتحاورون يتشاجرون فلا يكبر عقله, ولذا كان على الأبوين تعويد أنفسهم على الحوار مع أبنائهم دائماً وخصوصاً عند وقوع الأبناء أو أحدهم في الخطأ.

ومن الحسن أن نبيّن أن الارتكازات التي تقوم عليها عملية التربية السليمة قد لا تتوفر لدى بعض الآباء، ومن هنا ربما يرى بعض المختصين من الأفضل لأولئك الآباء توصية من يعلمون فيه الخير واكتمال صفات المربين، ليكفل لهم تربية أنبائهم وتوجيههم، وهذا لا ينزع عن الأبوين مهمتهما الأولى بالتمام، إذ يبقى بعد ذلك شيء يقدر عليه كل أحد من البشر ولا يصح إلا أن يكون من الأبوين.. وفي العموم أعتقد أن الصفات المطلوبة في المربي هي صفات يسيرة غير معجزة للمتوسطين من الناس.
صفات المربييحتاج الطفل إلى وقت طويل يكتسب فيه أنواع الخبرات كي يصل معها إلى مرحلة من مراحل الوعي والإدراك يستطيع بها إدراك الأمور بنفسه، مع عدم استغنائه عن والده بطبيعة الحال. وحين نزعم هذا الزعم فنحن أيضاً بحاجة لتحديد هوية هذا المربي ـ الوالد أو غيره ـ الذي يستطيع أن يصنع هذا الصنع، ويمكننا استعراض صفات المربي وإمكانياته اللازم وجودها فيه حين نتساءل عن ماهية صفات المربي الذي يُنتظر منه القيام بهذا الدور؟

من أولى ما يجب أن يتصف به المربي هو أن يحوز شيئاً من العلم الشرعي فالتربية في الإسلام هي إعداد المرء للعبودية لله تعالى وذلك لا يعرف إلا بالعلم الشرعي، وكذلك عليه أن يضيف إلى ذلك ثقافة عامة مناسبة يدرك بها ما حوله، إضافة إلى معرفته بالإنسان وطبيعة المراحل التي يمر بها الطفل وكيف يتعامل معها.

ومن صفات المربي أن يمتلك القدرة على العطاء، وهذا يتطلب تفريغ جزء من وقت الأب لأسرته وأبنائه ليعطي ما تعلمه من الحياة بلا حدود، وكذلك الأم يتطلب الأمر منها أن تفرغ جهدها لأجل أسرتها، وأن تعيد النظر في أولياتها لتعيد تنظيمها بما يتناسب مع حاجة أبنائها وتربيتهم. ولا يكفي كون المربي قادراً على العطاء بل لابد من أمر آخر وهو أن يكون حسن العطاء، فمجرد أن يكون لدى المربي ما يعطيه ليس كافياً في شؤون التربية، إنما ينبغي أن يعطيه بطريقة حسنه وإلا ضاع الأثر المطلوب أو انقلب إلى الضد حين يعطي المربي ما عنده بطريقة منفره.

ومن صفاته القدرة على المتابعة، فالتربية عمليه مستمرة لا يكفي فيها توجيه عابر إنما يحتاج إلى المتابعة والتوجيه المستمر، كذلك يصاحب هذه الصفة صفة أخرى وهي القدرة على التقويم والتصحيح الفعّال والمؤثر الذي قد يكون قاسماً للنجاح في هذا الحقل أو عدمه.

ومن صفاته أيضاً الاستقرار النفسي فهو يتعامل مع نفس بشرية ومع طبيعتها المعقدة فلا بد أن يملك قدراً من الاستقرار النفسي، ولا يكون متقلب المزاج سريع التغير مضطرباً فضلاً عن كونه غير مصاب بمرض نفسي.

ومن صفاته السمت والهدي الحسن، فالمربي قدوة بأعماله وسلوكه موجه لأحد، والفعل والهدي يترك أثراً على النفس أعظم من أثر القول.

ومن صفاته الاعتدال والاتزان فسنة الله تعالى في خلقه قائمة على ذلك وحياة الإنسان الجسمية والعقلية قائمة على أساس هذا الاعتدال والاتزان، والغلو والشذوذ أمر ممقوت أياً كان مصدره.

والكمال والنقص من صفات البشر ومن الذي ترضى سجاياه كلها. وحين نسعى لاستجماع هذه الصفات في كل مربي بالقدر الأمثل فنحن نبحث عن عناصر نادرة لا يمكن أن تفي بجزء من متطلبات الجهد التربوي المنوط بالصحوة اليوم، لكنها منارات نسعى للتطلع إليها والاقتراب منها متذكرين أن النقص والقصور سمة بشريه وأن الكمال عزيز ومالا يدرك كله لا يترك جله.
المرحلة الإبتدائيةلاشك أن سنوات الطفل الأولى هي من أخصب أوقات التلقي والتأثير لديه، وهي المرحلة المثالية لغرس الخصال الجميلة فيه، ولسنا بذلك نوهن بقية المراحل ونغض من طرفها، بل ربما كانت تلك المرحلة يتسم بها الطفل بالقدرة المذهلة على التلقي والاكتساب، ولكن حين نتأمل المرحلة الابتدائية تبرز سمات مميزة وأساسية لتكوين تلك الشخصية الطرية وأهم ما يميزها ما تحمله من جوانب حسنة وسيئة, تؤثر في صياغة شخصية الطفل، ومن أهم الجوانب الحسنة اختيار المعلم الجاد في تعامله مع الطلاب المتحبب إليهم، الذي يغرس في نفوسهم المبادئ العالية، ويصنع فيهم الشخصية الجادة، ويرسم لهم الطريق رسماً واضحاً، ويدلهم عليها ويسوقهم إليها بخطى ثابتة, فيعلمهم فن التخاطب وفن الكلمة وفن القراءة وقوة الطموح، ويكون قدوة حسنةً لهم.

ومن الجوانب الحسنة أيضاً الاهتمام بالمناهج للمرحلة الابتدائية، وتكثيف الحوار والمناقشة والقراءة والإطلاع، ومن الجوانب الحسنة وجود مكتبة علمية في المدرسة ووضع درس لذلك. ومن الجوانب الحسنة الاهتمام بالنشاط اللاصفي الذي يفتح للطالب باب المواهب والابتكار. هذا جزء من الجوانب الإيجابية التي يمكن استغلالها.
وأما الجوانب السيئة فيمكن التطرق لها عبر هذه النقاط:ـ الضعف عند بعض المدرسين وعدم استشعاره للمسؤولية.ـ عدم متابعة الطالب بعد المدرسة وربما يتلقفه أحد وهو خارج إلى بيته.ـ الإهمال من جانب الأبوين وعدم مصارحة الطفل ومجالسته وسؤاله عن دراسته وزملائه.ـ عدم وجود ما يحبب الطفل للمدرسة من برامج حية وأنشطة متنوعة.ـ الدراسة النظرية المملة دون التطبيق العلمي كالوضوء مثلاً, الصلاة, آداب الزيارة.. وغيرها من الوسائل.ـ انعدام التوعية الاجتماعية، وكذلك فقد الطالب للرؤية المستقبلية لحياته، وعدم معرفته للأمور التي لابد من أن يعرفها في مستقبله. ـ عدم الإيضاح للطالب بالأخطار المحدقة به كالغزو الفكري, خطر اليهود, المخدرات, وسائل الإعلام, العفن الفني, العته الرياضي وغيرها من الأخطار.
لعب الأطفالساحات لعب الأطفال أماكن يرسم فيها خطوط عريضة من شخصياتهم وأبعاد طويلة من تفكيرهم قد يصل إلى ترسيخ نواح عقدية في نفوسهم، وهو ضرورة من ضروريات مرحلة الطفولة، وهي حقيقة علمية ثابتة حتى في أطفال الحيوانات. أما عن أبرز ضوابطه فهي أن يكون بأدوات مباحة، وكذا أن يكون مأمون الخطر والضرر، وأن يمارس باعتدال بحيث لا يستهلك جل وقت الطفل ويكون شغله الشاغل، وأن يكون تحت إشراف الوالدين وتحت مراقبتهما حتى يتم التوجيه والتصويب للخطأ إن وقع منهم.
وسائل تربية الأطفالدعوة الأطفال همّ جديد قديم الجذور يشغل ذهن كثير من الدعاة والمصلحين والمربين الغيورين على مستقبل هذه الأمة، فما هي الوسائل الممكنة لذلك والتي من خلالها يمكن للمربي والمربية استنتاج جدول وبرنامج قومي متضمن ومناسب لمن تحت أيديهم من الأطفال ويتمشى مع جميع الظروف والأحوال؟

لعل من أهم الوسائل التي يحسن بالمربي أن يلم بها غرس العقيدة في النفوس والفهم الحقيقي لمعنى العقيدة وأنها ليست شعارات تردد أو طقوس ينادى لها بدون روح وحياة في القلب، فيغرس في قلبه (من ربك؟) بمعنى من إلهك الذي تعبده، ويبين له شيئاً من صفات الله، وأن الله يسمعك ويراك لا يخفى عليه شيء، وأن الله هو القوي وهو القادر على كل شيء، وأنه هو الرزاق وأن حياتنا وموتنا بيده، ويشرح لهم بوضوح حديث ابن عباس رضي الله عنه "يا غلام إني معلمك كلمات، احفظ الله يحفظك..." ثم يغرس في نفوسهم العبادة لله وحده مثل الصلاة والصيام والصدقة، وأن الصلاة تقرب العبد لربه، وأن الله هو الذي أمرنا بها، ثم نبين له أحكام الصلاة وكيف يصلي؟ ثم نبين لهم حب النبي صلى الله عليه وسلم ومن هو الرسول؟ وماحقه علينا وما واجبنا نحوه صلى الله عليه وسلم، ثم حقوق الآخرين كحق الوالدين والجار والصديق القريب والمعلم وغير ذلك.

ومن الوسائل النافعة وضع مكتبة في البيت، وتكون مكتبة مصغرة يستطيع الطفل أن يتعامل مع هذه المكتبة وأن يقرأ الكتب الموجودة بين يديه، وهذه الكتب ينبغي أن تكون مختارة مناسبة للطفل.

ومن الوسائل وضع البرامج الهادفة من وسائل الإعلام وأشرطة الفيديو أو بعض الأشياء الهادفة، ويا ليت الأخوة في كلية الدعوة والإعلام يركزون على جانب الإخراج الطيب لأشرطة مرئية للطفل ويتبنون ذلك، وعلى أقل الأحوال يخرج لنا في السنة شريط أو شريطان تجمع بين الترويح والجد.

ومن الوسائل النافعة والجيدة التعاقد مع مربي فاضل يجتمع أبناء الحي أو الشارع الواحد عنده فيربيهم على الأخلاق الطيبة والصراحة وتنمية مواهبهم وأفكارهم.

ومن الوسائل التشجيع للطفل إذا رأى منه أحد أبواه خيراً, فإذا صلى الفجر مثلاً لا مانع أن يسبقه الأب إلى البيت, وإذا وصل إلى البيت قادماً من المسجد شكره ودعا له وأعطاه هدية يفرح بها ويشعره أنه راضٍ عنه، كما كان صلى الله عليه وسلم يشجع صغار الصحابة في طرح المسائل العلمية ويشجعهم على الرمي بل يرمي معهم.

ومن الوسائل إبعادهم عن المعوقات التي يمكن أن تقف في طريق دعوتهم. وكذلك من الوسائل القدوة الحسنة فلا ينهى المربي الولد عن الكذب وهو يكذب وليمتثل قول الشاعر:
لا تنـه عــن خلق وتـأتي مثــله ***عار عليك إذا فعلت عظيم.
ومن الوسائل إذكاء الإيمان في قلب الطفل، وربطه باليوم الآخر وغرس حب الجنة ورؤية الله فيه حتى يزهد في الدنيا ولا يلتفت إليها، فالإيمان باليوم الآخر قضية لابد من ذكرها. ولا تذكر من جانب الخوف وهو الخوف من الموت وإنما تذكر على أنها حياة عظيمة وحياة جزاء وحساب.
المعوقـــــات 
أما عن المعوقات فالمعوقات كثيرة ومنها، تشاغل الأبوين عن أداء دورهم ومهمتهم، أو عدم اهتمامهما بذلك، فتجد الاهتمام في المأكل والمشرب واللباس دون الاهتمام بروح الطفل وتوجيهه الوجهة السليمة، ولعل بعض البيوت ترمي بأطفالها على الخادمة أو المربية فيكون لها تأثير سلبي على الطفل، وربما غرست في نفسه أمراً من جوانب العقيدة يصعب عليه التخلص منها بعد ذلك.

ومن المعوقات الكبيرة وسائل الإعلام التي ينسى بعض الآباء أطفالهم عندها بلا رقابة أو أدنى اهتمام، خاصة تلك الأفلام التي تنخر في جانب العقيدة، والحرب اليوم مركزة على الطفل والإحصائيات في حقائق الأفلام أو الألعاب التي تعرض مخيفة جدا.

ومن المعوقات الألعاب الإلكترونية التي يظهر كثير منها بشكل مركز ومستهدف لهدم العقيدة والأخلاق، وهي ذات أثر في صرف الطفل عن الجوانب المهمة في التربية، مما تكون سبباً في سلب عقله وأسر فؤاده وتعلقه بها حتى تكون شغله الشاغل.

ومن المعوقات المدرسة إذا كان المدرس لا يدرك مستوى المسؤولية التي أنيطت بعاتقه و الأمانة التي يحملها, ودوره في المدارس التي ينبغي أن تكون محاضن إيمانية للأطفال.
الوسائل الإعلاميةوسائل الإعلام اليوم بأنواعها وقنواتها المتعددة لها تأثير كبير في تشكيل فكر الطفل وتوجيه سلوكه نظراً لما تبثه من مواد إعلامية فيها من التشويق والإثارة والجذب الشيء الكثير، وإذا تساءلنا عن ماهية هذه الوسائل التي تسهم بإعداد الطفل المسلم، فإننا يمكن أن نتحدث عن المستوى الذي ينبغي أن تصله الوسائل الإعلامية لتحقيق هذا الهدف، ويتشكل المستوى في أمور منها:
• أن تكون البرامج المقدمة للطفل منبثقة أساساً من العقيدة الإسلامية أو على الأقل لا تتعارض معها.• أن تهدف البرامج الموجهة للطفل أو تثير اهتمامه إلى غرس محبة الله ورسوله في نفس الطفل وتربي في نفسه تقوى الله وخشيته في نفس الوقت.• أن تقدم للطفل البرامج التي تغرس في نفسه الاعتزاز بدينه وتاريخه وحضارته, وكل ما جاء به الدين.• أن تشجع هذه البرامج حاجات الطفولة وتكون على درجة عالية من الجودة والإخراج, والتنافس مع البرامج المستوردة.• أن تسهم هذه البرامج في تنمية قدرات الطفل وتوجيهها السليم وتنمي مواهبه واستعداداته الإيجابية.• أن تغرس وسائل الإعلام في نفس الطفل الأخلاقيات الفاضلة والسلوك القويم من خلال القصص المقدمة والبرامج المختلفة والمنوعة.

معوقات إكساب القيم التربوية للطفل


معوقات إكساب القيم التربوية للطفل -
إعداد: تهاني عبد الرحمن
 لا شك أن الإنسان يأخذ ويتعلم من أسرته وأبويه كل القيم والأخلاق الحميدة، ثم من زملائه وبيئته، قال تعالى: ﴿ وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا ﴾ [سورة النحل آية: 78] وقال -صلى الله عليه وسلم-: ) كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه (.
 والإسلام في دعوته إلى تحمل المسئوليات، حمل الآباء والأمهات مسئولية كبرى في تربية الأبناء، وإعدادهم الإعداد الكامل لحمل أعباء الحياة، وتهددهم بالعذاب الأكبر إذا فرطوا وقصروا، قال تعالى:
 
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [سورة التحريم آية: 6]، وقال عليه الصلاة والسلام في تحمل الأهل المسئولية: ).... والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها....(.
فالأم في تحمل المسئولية كالأب، بل مسئوليتها أهم وأخطر، باعتبار أنها ملازمة لأبنائها منذ الولادة وحتى يكبروا ويترعرعوا. فعندما يتخلى الوالدان أو أحدهما عن واجبه تجاه أبنائه في تنشئتهم وتربيتهم، فحتما سيؤدي إلى انحراف الأبناء وفساد خلقهم، فهذا يعتبر من أهم المعوقات في إكساب القيم التربوية للأبناء. والحديث في معوقات إكساب القيم طويل ولكن سنذكر بعضها والأكثر انتشارا بين الأسر وهي:
·        تقصير الأم في الواجب التربوي نحو أولادها، لانشغالها مع معارفها وصديقاتها واستقبال ضيوفها، وخروجها من بيتها، فهي كما ذكرت أكثر مسئولية على أبنائها قال عليه الصلاة والسلام: )... والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها....(.
·        غياب الأب لفترات طويلة عن المنزل: فالحياة مليئة بالضغوط على رب الأسرة، وذلك لبذل الجهد لتغطية متطلبات الحياة الأمر الذي أدى إلى غياب الآباء عن المنزل لفترة طويلة. فإن العبء يزداد على الأم التي بطبعها كائن ضعيف رقيقة الإحساس والمشاعر، ولا تستطيع أن تواجه الكثير من مشكلات الأطفال وحدها، فيظهر الضعف والميوعة في الأبناء وهذا يترتب عليه نتائج وخيمة.
·        الاعتماد على الخدم في تربية الأبناء في حال الخروج للعمل. فخدم المنازل يأتون من بيئات تختلف اختلافا كليا عن بيئتنا الإسلامية بعاداتها وتقاليدها وأحكامها الشرعية. ومما يزيد الأسف على أبناء هذه الأسرة إذا كانت الخادمة غير مسلمة لها دينها الذي تتبعه في أي وقت ومكان.
·         بسبب غياب الأب وانشغال الأم فإن بعض الأسر يتركون دور التربية وإكساب القيم التربوية إلى المدرسة ليتعلموا منها كل شيء.
·        وسائل الإعلام بشتى أنواعها، والقنوات الفضائية وما تقدمه من دروس مجانية في الغزو الفكري المدمر والجريمة بأنواعها.
·        المشاكل الزوجية وعدم توافق الوالدين يؤثر في تلقين الأبناء القيم التربوية.
·        التناقض والازدواجية عند الآباء والأمهات من قيمة إلى أخرى، كأن يتبع الأب أسلوب الكذب على أبنائه وهو ينهاهم عنه، فهذا يؤثر على تفكيرهم حيث يُحدث عندهم نوعا من الاختلاط والتشتت. فكيف لهذا الابن أن يميز بين الصحيح والخاطئ؟ لماذا حُرم من شيء في حين أبواه يفعلانه.
ولله دره من قال:
ليس اليتيم من انتهى أبواه


من الحياة وخلفاه ذليلا
إن اليتيـم هـو الـذي تلقـى له

أما تخلت أو أبا مشغولا
فلا شك أن الأبناء ينشئون نشأة اليتامى، ويعيشون عيشة المشردين، بل سيكونون سبب فساد، وأداة إجرام للأمة بأسرها.
فماذا ننتظر من أولاد آباؤهم وأمهاتهم على هذه الحال من الإهمال والتقصير؟!
فلا ننتظر منهم إلا الانحراف، لانشغال الأم عن تربية أبنائها، وإهمال الأب في تأديبه ومراقبته.
المراجع:
- (كيف تربي طفلك) أ.د محمد علي المرصفي.
- (استراتيجيات التربية الأسرية في الإسلام) لجنة البحوث والدراسات.
- (أولادنا من الطفولة إلى الشباب).
جميع الحقوق محفوظة لــ: موسوعة علوم التربية 2016 © سياسة الخصوصية تصميم : كن مدون